الشيخ الهاشمي جبل اولياء
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على سيدنا محمد النور وآله
مرحبا بك ايه الزائر الكريم
تفضل بالدخول مسلماً و مصلياً على حضرة الني محمد صلى الله عليه وسلم
الشيخ الهاشمي جبل اولياء

اسلامي صوفي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
الهاشمي الثاني التيجاني القصيدة الشيخ للرزق الخيرات رياض
المواضيع الأخيرة
» مدحة العشوق زائر/ للشيخ ابراهيم (الراوي) بن الشيخ حامد بن عطاء الله
الثلاثاء يناير 19, 2016 11:55 am من طرف محمد كباشي محمد

» مدحة نم يافمي ليهم / للشيخ ابراهيم ( الراوي ) بن الشيخ حامد بن عطاء الله
الثلاثاء يناير 19, 2016 11:38 am من طرف محمد كباشي محمد

» مدحة بشكر وسيلتنا / للشيخ ابراهيم ( الراوي ) ابن الشيخ حامد بن عطاء الله
الإثنين نوفمبر 30, 2015 9:31 am من طرف محمد كباشي محمد

» مدحة الهادي المكرم / للشيخ ابراهيم ( الراوي ) ابن الشيخ حامد بن عطاء الله
الأحد نوفمبر 29, 2015 3:02 pm من طرف محمد كباشي محمد

» مدحة اصحاب الرسول / للشيخ ابراهيم ( الراوي ) ابن الشيخ حامد بن عطاء الله
الأحد نوفمبر 29, 2015 2:44 pm من طرف محمد كباشي محمد

» مدحة الحبيب / للشيخ ابراهيم ( الراوي ) ابن الشيخ حامد بن عطء الله
الأحد نوفمبر 29, 2015 2:12 pm من طرف محمد كباشي محمد

» مدحة ماحي الذنوب / للشيخ ابراهيم ( الراوي ) ابن الشيخ حامد بن عطاء الله
الأحد نوفمبر 29, 2015 1:35 pm من طرف محمد كباشي محمد

» قصيدة الشيخ الهاشمي للشيخ صالح اللضيا زكريا
الثلاثاء أكتوبر 13, 2015 7:21 pm من طرف محمد كباشي محمد

» ﺇﻥ ﺃﺑﻄﺄﺕ ﻏﺎﺭﺓ ﺍﻷﺭﺣﺎﻡ ﻭﺍﺑﺘﻌﺪﺕ ... ﻓﺎﻗﺮﺏ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﻣﻨﺎ ﻏﺎﺭﺓ ﺍﻟﻠﻪ
الأربعاء أغسطس 05, 2015 11:58 am من طرف عبدالظاهر سيد فقير محمد

ديسمبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31      
اليوميةاليومية
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



قران كريم
استمع لكلام الله

شاطر | 
 

 مولد كامل الأنوار فى سيرة النبى المختار صلى اللهُ عليه و سلم, تأليف العارف بالله تعالى و الدال عليه السيد محمد على العجيمى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبدالظاهر سيد فقير محمد
Admin
avatar

عدد المساهمات : 148
تاريخ التسجيل : 04/06/2012

مُساهمةموضوع: مولد كامل الأنوار فى سيرة النبى المختار صلى اللهُ عليه و سلم, تأليف العارف بالله تعالى و الدال عليه السيد محمد على العجيمى   الإثنين يوليو 29, 2013 11:33 am

بسم الله الرحمن الرحيم
مولد كامل الأنوار فى سيرة النبى المختار صلى اللهُ عليه و سلم,
تأليف
العارف بالله تعالى و الدال عليه
السيد محمد على العجيمى (1308-1372هـ)
رضى الله تعالى عنه و نفعنا بعلومه
آمين
*المقدمة
*اللوح الأول
*لوح الأخلاق
*لوح الدعاء و الخاتمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و به نستعين فى تجلِّى نكراتِ جلالِهِ, و ظهورِ محاسنِ جمالِهِ, ذو الطولِ لا إله إلا هو وحده لا شريك له فى كلِّ معلوماتِهِ و مجالى تبريزاتِهِ. و الصلاةُ و السلامُ على عينِ إجمالِ حقائقِهِ اللاهوتية و مجلا تجلياتِ رقائقِهِ التفصيليةِ الناسوتيةِ. الداعى للحقِّ بالحقِّ و الجامعِ لما تفرقَ من أَنجمِ الفرقِِ سيدِنا محمدٍ و على آله و أصحابه و الوارثين لقدمه و السالكين لنهجه و مَنْ تبعَهم إلى يومِ اللقاءِ به آمين.
أما بعدُ فإنى لما رأيتُ أنَّ ضالَّةَ كلِّ مؤمنٍ يبتغيها, و نهايةَ كلِّ عارفٍ يجتنيها, و هى نخبةُ الشمائلِ القدسيةِ المحمديةِ, و معالى سيرتِها الإلهيةِ الأحمديةِ, لذا كان مساقى و غاية مرامى فى تمليتى لمولدِ كاملِ الأنوارِ و سيرةِ مصباح الأسرارِ لخبرٍ عنه صلى اللهُ عليه و سلم أنه قال مَن أحبَّها و تخلقَ بها فأنا رفيقُهُ و غداً شفيعُهُ و لقد بَشَّرَ بأنَّ معيَّةَ روحانيتِه صلى اللهُ عليه و سلم لا تفارقُ لكمالِ سيرتِه هذه حيثما تُلِيَتْ أو فى أىِّ محلٍّ وُ ضِعَتْ و الله يهدى من يشاءُ إلى صراطِها المستقيمِ.

قصيدة
إلهى بحقِّكَ يا سندى
لِتجلِّى الذاتِ فخُذْ بيدِى
و اشهدنى ظهورَ تنوعِه
فى دورِ السُّرجِ و كلِّ نَدى
و افردنى بحضرتِه العليا
و بمحوِ الغيرِ أدِمْ وُدِّى
و تولَّى لجمعِنا بالحسنى
و كمالِ الفوزِ إلى الأبدِ
و مساوى الضدِّ فتفنى إذاً
و حجاب الرسمِ و بل عُقَدِى
و بلوغِ الغايةِ فى كُلِّ
و الرُّشدِ الجامعِ للمددِ
معراج الوصلِ لكلِّ فتىً
و الجاذبِ للقربِ العندى
فأدار بعلوهِ تصريفى
لِأُرقِّى لحانِنا ذا عَهْدى
من حيثُ الفردُ به كُلٌّ
و الكلُّ الفردُ لِذى فقد
إذ كان وصالى بلا فرقٍ
و طلاقةُ فتحى بلا قيد
و شموسُ ولايتى ربِّ فلن
تأفل أنوارُها للأبد
فالكونُ عفا و إذاً فصفا
بشهودِ جمالِك يا سندى
حتى لا عنه فنحجبُ من
نكراتِ جلالِك أو نَحُد
و ليالى الجسمِ لنا فتكن
عشراً برجوعى من صَعَد
من بعد فنائى و تقبيرى
قد عم الكونَ بقا نَدِّى
و بصحوى الآخرِ من محوى
فختامى تسامى عن فرد
و مدادُ الغوثِ و أقطابٍ
فى الحانِ فيجرى من أيْدى
و لنا بوراثةِ طه فَجُدْ
و أدمها إلهى بالوَلَد
و جميعُ الصحبِ تَعُمُّهُمُ
أنوارُ سَراها ليومِ غَد
عن جدِّ طريقتِنا الوثقى
ذى الفيضِ الجامعِ للمدد
بشرى ذو عهدها لو نَفَساً
فَلَهُ الغاياتُ من الصَّعَد
فغداً خاصيتُهم تُتْلى
بخصوصِ دُنُوِّهِمِ الفردى
و لهم فالهادى وليُّهُمُ
فى جمعِ المحشرِ من رَشد
فعليه صلاتى و آله ما
وافاهُ سَمِيُّهُ فى نجد
هذا و لقد رأيتُ أن يُشرعَ هذا المولدُ الشريفُ النبوىُّ بهذه القصيدةِ المتقدمةِ ثم الكلمةِ و هى:
لا إله إلا الله و الله أكبر و لا حول و لا قوة إلا بالله العلىِّ العظيمِ البَر(خمساً)
ثم هذه الصلاة و هى:
اللهم صلِّ و سلم على أولِ فاتحِ كنهِ التجلياتِ و الخاتمِ لسوابقِ مجلا الكمالاتِ سيدِنا محمدٍ و على آله و صحبه بقدرِ كمالِ الذاتِ (خمساً)

ثم يُشرع فى قراءتِهِ.

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله المتجلى فى مظاهرِ أسمائِه و صفاتِه الكماليةِ, الباطنِ فى عماءِ طلاسمِه الذاتيةِ بغيرِ حجابٍ. المبدِى لأنوارِ قبضتِه من نورِ تجلى ذاتِه الأحديةِ, عندما أحَبَّ التعريفَ لوجودِه الإضافى من كنزيةِ الغيابِ. ثم تجلى الله تعالى بها على آدمَ فصارَ مرآةً للعالمِ فى سائرِ التَّشَكُّلاتِ التفصيليةِ, لذا كان قبلةَ الملائكةِ و مُعَلِّمَهم الأسماءَ فى حضرةِ ربِّ الأربابِ. و قد جعله الله تعالى مظهراً لكمالاتِها و أمر ملائكتَهُ بالسجودِ لتلك الأنوارِ الدُّرِّيِّةِ الآدميةِ, و دار انتشارُها لحكمةِ التناسُلِ من سماءِ ستائرِ الأصلابِ. و تباينت بجلالٍ و جمالٍ كما تراها من مادةِ تفاصيلِ حضرتِه الواحديةِ, و تفضَّلت بمددِها السابقِ بعضُها على بعضٍ كما فى أُمِّ الكتابِ. ثم نمت أطوارُها بتجلى القبضتينِ فى كلِّ من التعيناتِ الحُكميةِ, و إن منها إلا مسبحةٌ فى ذواتِها المكنونةِ عن إدراكِ عقلِ الدوابِ. اللهم صلِّ على كُنهِ ياقوتتِها المطلقةِ فى حقائقِ الذَّرِّ و الهباءِ و مهبطِ تنزيلاتِها الإحاطيةِ, ثم إنسانِها الواسطةِ العظمى فى مثالِ الأرواحِ بمن له إليه أنابَ. المطلسمِ بالأنوارِ الصرفيةِ و الكمالاتِ الصفاتيةِ, و على آله و أصحابه ما بانتْ رقائقُ ذاتِه الأحمديةِ فى طلعتِها المحمديةِ للأصحابِ. و بعدُ فيقولُ الفانى بمولاهُ الغنىُّ به من رُؤيةِ الأوهامِ العرضيةِ, محمدُ بن علىِّ بن محمدِ بن أحمدَ العجيمىُّ الذى اصطلمَ بمحبةِ مولاهُ الوهابِ. المتصلُ نسبُهُ بالسادةِ الأشرافِ العباسيةِ, الذين هم من آلِ بيتِ رسولِ الله و عترتِه و فى أهلِ القربى من الأقرابِ. و لما أن كانت النعمةُ موجبُها التحدثُ بِشكرِ المنعمِ آيةً قرآنيةً, إذاً كان اللسانُ مترجماً مما بصدَفِه من شريعةٍ و حقيقةٍ عن محوِ الحجابِ. و إن كان المقالُ غاضاً عن كمالِ ما بطنَ من علومِ النواميسِ الإلهيةِ, المسكوتِ عن كُنهِ ماهيتِها فى صريحِ الجوابِ. و ما زالتْ حضرتُهُ صلى اللهُ عليه و سلم قبلةَ نظرِى عن صحوِهِ من نقطتِهِ الغينيَّةِ, فلن يبق لى وقتٌ دون آخرَ من شهودِهِ ما قمتُ بالمحرابِ. فخاطبنى مليّاً و أَذِنَنِى شفاهيّاً بإملاءِ نذرٍ من قصةِ مولدِهِ السماويةِ, عِنْدَ محوى بصحوِهِ و بقائى بنورِ ذاتِهِ فبادرتُ لإجابتِهِ راجياً من الله كمالَ النَّوابِ. و التبركَ بحضرتِهِ كما وعدَ و إجابةَ الدعوة ِللجلساءِ حيثما ما تُليتْ شمائلُهُ الإلهيةُ, مَنَحَنِىَ الله تعالى و أبنائى و إخوانى السالكينَ هذه الخصوصيةَ المصطفويةً عن الأشوابِ. حتى تكونَ قُلُوبُنا مجلاً لتجلى وارداتِ علومِهِ اللدنيةِ, و إعطاءِ مفاتيحِ كنوزِها ما ظهرَ منها و ما بطنَ عن مدارِكِ النوابِ. و أن لا يخلُ لنا وقتٌ من قِيامِنا بشريعتِهِ و شهودِ حقائقِها الباطنيةِ, و كونُنَا من أمناءِ إفاضتِهما الآمنين بشهودِ أنوارِها من بقاءِ السرابِ. و ما برحتْ كَوْرَةُ هذه الأنوارِ متطورةً من نشأتِها الأزليةِ الآدميةِ, إلى أن برزتْ بمظهرِها الأكملِ صلى اللهُ عليه و سلم مَجلى الخلافةِ الأوليةِ, و فجرِ دُورِ رحاءِ الليالى العشرةِ إلى الذهابِ.
(اللهم صلِّ و سلِّمْ على كاملِ الأنوارِ الذاتيِّةِ َ وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ)

بسم الله الرحمن الرحيم

و لم يزل صلى اللهُ عليه و سلم متخلقاً بأخلاقِ مولاهُ متروحاً بحقائِقِها القدسيةِ, و هو الذى اصطفاه بنظافةِ الجَنانِ و طَهَّرَهُ من بقاءِ رؤيةِ الحجابِ. و حَلَّاهُ بملابسِ أنوارِ الظرافةِ من تلكَ المكارمِ الأخلاقيةِ, إلى أنْ كانتْ لهُ درجةً رفيعةً عن مرامى الألبابِ. و أخبَرَ بأنْ بعثَهُ اللهُ تعالى لإتمامِ مكارِمِها العليةِ, و قال تخلَّقوا بأخلاقِ اللهِ تعالى للفوزِ فى الدارينِ بأعلى مقامٍ للإقترابِ. فهى التى رفعَ اللهُ تعالى بها قدرَهُ حتى جالَدَ قومَهُ و ما مارى فى إِزالةِ منكراتِهم الجِبِلِّيَةِ, إلى أنْ نقلَ أُمَّتَهُ منْ أسفلِ العاداتِ إلى معالى الإنتسابِ. لذا مدَحَهُ اللهُ بقوله وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ آيةً متليةً, فكلما عُقِلَ أو نُقِلَ فيه نذرٌ يسيرٌ و لا سِيَّما مما سَنَذْكُرُهُ للتبَرُّكِ بالجنابِ. و قدْ كانَ صلى اللهُ عليه و سلم يَعْصُبُ الحجَرَ على بطنِهِ و مع ذلكَ قد أُوتِىَ مفاتيحَ الخزائنِ الإلهيةِ, فلم يَكْتَرِثْ إلا بمولاهُ و ما اغْتَرَّ بزوائلِ الفانى و نعيمِ المآبِ. دائمَ المراقبةِ لمولاهُ زاهداً فى كلما سِواهُ من العوارِضِ الكونيةِ, كثيرَ الصمتِ من فضولِ اللغوِ الزائدِ على النصابِ. و كم وصَلَ مَنْ قَطَعَهُ و أعطَى مَنْ مَنَعَهُ فِطْرَةً أصليةً, و عَفَا عن مَنْ أساءَهُ و ما انْتَقَمَ معَ القُدْرَةِ و رُحِمَتْ بِهِ الأَعْداءُ كما الأحبابُ. و ما زادَهُ الأذَى إلا حِلْماً و هو أكثرُ الناسِ حياءً و عن العوراتِ أكملُهم غضيةً, ذو رحمةِ للصغيرِ و توقيرٍ للكبيرِ غَيْرُ فَظٍّ و لا فاحشٍ صخَّابٍ. طَيِّبُ المعاشرةِ بحسبِ تصريفِ القَبْضَتَيْنِ فى المعاملاتِ الإلهيةِ, مصحوبٌ بكمالِ العَطْفِ و الحِلمِ و اللينِ و لا سِيَّما بأصحابِهِ الأنجابِ. و هو صلى اللهُ عليه و سلم يَقْبَلُ العُذْرَ و يَبْدَأُ مَنْ وافاهُ بالتَّحيةِ, و إنْ مَزَحَ فلا يقولُ إلا حَقّاً و ما وافى أحَداً فى غيرِ الحقِّ بعتابٍ. و كانَ يُكْرِمُ زائِرَهُ و يُؤْثِرُهُ بالوسادَةِ و يعطيهِ ما سألَهُ من الحاجاتِ النَّفْسيةِ, ثم يرضى برضاءِ اللهِ تعالى و يواددُ فى جلالِهِ سائرَ الأصحابِ. كاملَ العِفَّةِ فلا يسألُ إلحافاً و لا يردُّ ما أُوتِى من الهدِيَّةِ, يصحَبُ الأراملَ و يمشى معهم تارةً حافٍ و أُخرى منتعِلاً و يكرِمُ أولى الفَضْلِ و الأترابِ. متحلِّياً بغايةِ التواضعِ و ما رأَى أحداً بنظرةٍ شَذْرِيَّةٍ, بل يجالسُ الفقراءَ و يجامِلُهم فى سائرِ الأتعابِ. و ما برحَ صلى اللهُ عليه و سلم شاكراً على كُلِّ ما أَصابَهُ من الخبائثِ و النكباتِ البلائيةِ, لكمالِ ما أُجْبِلَ عليه من شهودِ سابقةِ الحقِّ فى أفعالِ الإنقلابِ. فلم يحتجِبْ بأحدِهِما عن الأُخرى فى أداءِ تجلياتِهِما الإجماليةِ و التَّفْصِيلِيَّةِ, و هو ثابتُ الجَنانِ و شجيعُ الأركانِ فى حُلولِ النوابِ. جامعٌ لجوامعِ الكلِمِ ماضىَ العَزْمِ مغناطيسُ الحكمِ الإلهيةِ, و قد كانَ صادِقاً فى الكلامِ و صادِعاً فى الأحكامِ و فصلِ الخطابِ. ثم بالمؤمنينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ذو شَفَقَةٍ عاميةٍ, و ما قَدِمَ على شئٍ حتَّى عَرَفَ فيهِ حُكْمَ مولاهُ لذا حَوَى مكارِمَ الفضلِ و الآدابِ. اللهم صلِّ و سلِّمْ على ذَاتِهِ الطَّاهِرَةِ و طَلْعَتِهِ الكامِلَةِ صلاةً كُلِّيَّةً أَبَدَيَّةً, و على الآلِ و الأصحابِ و الوُرثاءِ من الأولياءِ و العُلماءِ و من تَبِعَهُمْ إلى يومِ الِّقاءِ بربِّ الأربابِ.
(اللهم صلِّ و سلِّمْ على كاملِ الأنوارِ الذاتيِّةِ َ وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ)
صَلُّوا على فَرْدِ الكمالِ السَّارَِى
قُطْبِ الحقائِقِ دُرَّةِ الأَنوارِ
طُوبَى لِمَنْ بمعالى سيرَتِهِ ارتقَى
فى فرقِهِ و الجمعِ بالأغيارِ
و أَحَلَّ بالإجمالِ نُقْطَةَ فَصْلِها
بأخيرِ صحوِهِ منزل الأحرارِ
فأَنا النَّزيلُ و من يلين صبابةً
سيوافى خَتْمَهَا فَاتِحَ الأزهارِ
و لئن جفا روعَ الخيالِ عشيةً
إلا شهدتَه بِمِثالَِها سارِى
غربَ الرقائِقِ بالحقائقِ مُشرِقٌ
عرفانُها عندَ اللِّقا بشعارِ
تلك الربا مجلى البقاءِ لواصلٍ
بعدَ الفناءِ بسيرِها يا دَارِ
فاخلعْ لنعْلِ وُجُودِ رَسْمِكَ مَرَّةً
بقوامِهَا المتصِلِ بالأنهارِ
يدنيهِ فى محوِ السَّتائِرِ عارفٌ
بشهودِ جَنَّةِ سيرَةِ المختارِ
مستغنماً أوقاتَهُ فى روضِها
و جنى بآنِها خمرةَ الأسرارِ
يا أُمَّةَ المختارِ هذَا مَجْدُكُمْ
و كمالُ شأنِكُمُ العلِى المِقْدارِ
سِيرُوا بها و تخلَّقوا بصفاتِهَا
إِنْ رُمْتُمُ للفوزِ عند البارِى
مولاى أمنحْنَا الفناءَ بوصلِهَا
ثُمَّ البَقَا بالمُصْطَفَى المختارِ
و أَدِمْ سَمِيَّهُ باتِّصالِهِ مُطْلَقاً
و أَبْنائِى بلْ أصحابى و الأعشارِ




(اللهم صلِّ و سلِّمْ على كاملِ الأنوارِ الذاتيِّةِ َ وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ)

بسم الله الرحمن الرحيم
و قد صَحَّ أَنَّ الدُّعَاءَ مَقْبُولٌ حيثُ ما تُلِيَتْ شَمَائِلُهُ الإلهيَّةِ القدسيةِ, فابْتَهِلُوا إِذاً أَيُّها الجُلساءُ السَّامِعون المَرُحومون المُتوَجِّهون لِذَلِكَ الجنابِ. ثمَّ ارفعوا أحبابى يدَ الضَّراعَةِ إلى اللهِ تعالى بحضورٍ و خشوعٍ و قولوا ارْحَمْنا يا مَنْ تَزَلْ أَهْلاً للعطيَّةِ, مُتَوَسِّلين إليهِ بنَبَيِّهِ الكَريمِ و رَسُولِهِ العَظيمِ فإِنَّهُ بلا ريبٍ مستجابٌ.اللَّهُمَّ يا ولىَّ المؤمنين و عبادِكَ الصالحين و يا مُجِيبَ دعوة الطَّالبين و السَّائلين فى كُلِّ قَضَيَّةٍ, و يا قابلَ التوبةِ لكلِّ منيبٍ و عَبْدٍ مسيئٍ إذا ما استغفرَ مولاهُ و نَدِمَ على إصرارِهِ و تابَ. أنْ تَقْبَلَنا و تجعلَنا يا إلهى فى زمرَةِ عِبادِكَ المُقَرَّبين الذين لا ذَنبَ عليهم كما سَطَّرْتَهُ فى إِرَادَتِكَ الأزليةِ, فكانوا محفوظين من سوءِ الخاتمةِ و مقبولين من سائِرِ النكباتِ و الأضرابِ. و أَنْ تجعلَنا يا إلهى من أهلِ الرِّضْوانِ الأَكْبَرِ و الشُّهودِ الأفخرِ المرفوعِ عنهم سائر الأوهامِ الكونيةِ, و أَنْ تكونَ أَمامَنا يا إلهى فى جمالٍ و جلالٍ و إرهابٍ. و تَجَلَّى لنا يا إلهى بشهودِ تنزلاتِهما فى كُلِّ مَعِيَّةٍ, حتى لا نُحْجَبَ من سرِّ اتَّحادِهِما طَرْفَةَ عَيْنٍ كما قَدَّرْتَهُ لنا فى أُمِّ الكتابِ. و أَنْ تُجيبَ سُؤالَنا يا إلهى يا مُجيبُ فى سائِرِ التَّفْصيلاتِ الإِجْماليَّةِ, و تَمْنَعَ عَنَّا يا إلهى يا مَانِعُ كُلَّ سوءٍ إِنَّكَ أَنْتَ الرَّحيمُ التَّوَّابُ. رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ و مَرَاتِبِهِ الكَمالِيَّةِ, وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ لِمَنْ إليكَ أَنابَ. الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا بِسابِقِ رَحْمَتِهِ الخصوصيَّةِ و العموميَّةِ, وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ إليهِ بِمَنِّهِ و فضلِهِ السَّابِقِ إِنَّهُ كَريمٌ وَهَّابٌ. اللَّهُمَّ يا وَهَّابُ يا كَريمُ ذَا النَّوالِ
تَقَبَّلْ مِنَّا و ارْحَمْنَا فى سائِرِ الأَحْوالِ

(ثلاثاً)
سورة الإخلاص
(مرّّةَ واحدة)
(سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)
(مرّّةَ واحدة)
سورة الفاتحة
(مرّّةَ واحدة)
و كانَ الإِنتِهاءُ من هذا المولِدِ الشَّريفِ النَّبَوِىِّ البارِزِ من لواقِحِ الصَّباباتِ الإِلهيَّةِ و الفُيُوضاتِ القُدسيَّةِ اللَّدُنِّيَّةِ الذَّاتِيَّةِ, فى سبعَةٍ و عِشْرين من شهرِ اللهِ رمضان سَنةَ 1366 أَلف و ثلاثمائة و ستة و ستين عاماً هجرية و قد تَضَمَّنَ اثنى عشر لَوْحاً عَلَى عَدَدِ أَوائِلِ شهرِ المولِدِ ربيع الأَوَّلِِ ما عَدَا لَوح الدُّعاءِ مِنْ كَوْنِهِ كُلَّما قُرِئَ لَوْحٌ منه فى أىِّ وقتٍ عَلَى سبيلِ التَّبُرُّكِ فلا بُدَّ أَنْ يُختم بهِ, نَسْأَلُ اللهَ بِحَقِّهِ كَمالَ الهدايةِ و التَّوْفيقِ و الإِسْتِقامَةِ عَلَى سَواءِ الطَّرِيقِ.
آمين


(اللهم صلِّ و سلِّمْ على كاملِ الأنوارِ الذاتيِّةِ َ وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ)


cheers 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://azhr158.yoo7.com
 
مولد كامل الأنوار فى سيرة النبى المختار صلى اللهُ عليه و سلم, تأليف العارف بالله تعالى و الدال عليه السيد محمد على العجيمى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشيخ الهاشمي جبل اولياء :: المولد النبوي الشريف-
انتقل الى: