الشيخ الهاشمي جبل اولياء
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على سيدنا محمد النور وآله
مرحبا بك ايه الزائر الكريم
تفضل بالدخول مسلماً و مصلياً على حضرة الني محمد صلى الله عليه وسلم
الشيخ الهاشمي جبل اولياء

اسلامي صوفي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
للرزق رياض الثاني الهاشمي الخيرات الشيخ التيجاني القصيدة
المواضيع الأخيرة
» مدحة العشوق زائر/ للشيخ ابراهيم (الراوي) بن الشيخ حامد بن عطاء الله
الثلاثاء يناير 19, 2016 11:55 am من طرف محمد كباشي محمد

» مدحة نم يافمي ليهم / للشيخ ابراهيم ( الراوي ) بن الشيخ حامد بن عطاء الله
الثلاثاء يناير 19, 2016 11:38 am من طرف محمد كباشي محمد

» مدحة بشكر وسيلتنا / للشيخ ابراهيم ( الراوي ) ابن الشيخ حامد بن عطاء الله
الإثنين نوفمبر 30, 2015 9:31 am من طرف محمد كباشي محمد

» مدحة الهادي المكرم / للشيخ ابراهيم ( الراوي ) ابن الشيخ حامد بن عطاء الله
الأحد نوفمبر 29, 2015 3:02 pm من طرف محمد كباشي محمد

» مدحة اصحاب الرسول / للشيخ ابراهيم ( الراوي ) ابن الشيخ حامد بن عطاء الله
الأحد نوفمبر 29, 2015 2:44 pm من طرف محمد كباشي محمد

» مدحة الحبيب / للشيخ ابراهيم ( الراوي ) ابن الشيخ حامد بن عطء الله
الأحد نوفمبر 29, 2015 2:12 pm من طرف محمد كباشي محمد

» مدحة ماحي الذنوب / للشيخ ابراهيم ( الراوي ) ابن الشيخ حامد بن عطاء الله
الأحد نوفمبر 29, 2015 1:35 pm من طرف محمد كباشي محمد

» قصيدة الشيخ الهاشمي للشيخ صالح اللضيا زكريا
الثلاثاء أكتوبر 13, 2015 7:21 pm من طرف محمد كباشي محمد

» ﺇﻥ ﺃﺑﻄﺄﺕ ﻏﺎﺭﺓ ﺍﻷﺭﺣﺎﻡ ﻭﺍﺑﺘﻌﺪﺕ ... ﻓﺎﻗﺮﺏ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﻣﻨﺎ ﻏﺎﺭﺓ ﺍﻟﻠﻪ
الأربعاء أغسطس 05, 2015 11:58 am من طرف عبدالظاهر سيد فقير محمد

ديسمبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31      
اليوميةاليومية
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



قران كريم
استمع لكلام الله

شاطر | 
 

 المولد العثماني الاسرار الربانية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبدالظاهر سيد فقير محمد
Admin
avatar

عدد المساهمات : 148
تاريخ التسجيل : 04/06/2012

مُساهمةموضوع: المولد العثماني الاسرار الربانية    الثلاثاء يوليو 30, 2013 6:51 am

المولد العثماني
الاسرار الربانية
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي اصطفى لمحبته الذات المحمديّة ☼ من القدم وجعلها واسطة لكل إنسان☼ وأبرزها أولاً في حضرته ألوا حديّة ☼ وفرع عنها سائــر الأكوان ☼ وأمدها بأنواره العظيمة الشعشعانيّة ☼ وأوصل إمدادها لجملة الأعيان ☼ أحمده أن جعلنا من هذه الأمة المرضيّة ☼ وكملنا بانطواء جوف حجاب هذا الدر المصان ☼ ورحمنا بهديه وسنته القوية ☼ وشرفنا بنزول هذا القرآن ☼ وطهر قلوبنا بحب هذه الجوهرة الفرديّة ☼ فصارت قلبنا طاهرة مطهرة من الطغيان ☼ وأفاض على سرائرنا من الود لهذه المعاني العلميّة فنطقنا بالحكمة التي تشرف بها الثقلان ☼ وأهّل عقولنا للتأمل فاقتدينا بتلك الأفعال العليّة ☼ فرقينا على درج العناية لأعلى الجنان ☼ وأشكره على ما خصنا من فضله به من مزيّة ☼ وهي تأخيرنا في أمةٍ هم شهداء الله بحق ونصران ☼ وأيدنا بالعلوم المكنونة المخزونة الإلهية اللدنيّة ☼ وذلك باقتفائنا لاثار نقطة الوجود وسر العلمان ☼ واشهد أن لا اله إلا الله شهادة أتحقق بها وأشهد إفراد الأحديّة ☼ وأعلو بها إلى منزل الموحدين المنزهين الحق عن المكان ☼ وأشهد أن سيدنا محمداً الذي من ميم اسمه امتدت سائر العوالم الخلقيّة ☼ وهو عبد الله ورسوله وحآء رحمته التي رحم بها الملوان ☼ ومن ميمه الأخرى تعينت مياه العوالم الحسية والمعنويّة ☼ وامتلاؤها من أنوار وأسرار وإذعان ☼ ومن دال ذلك الاسم دامت نظامات الممالك الملكيّة ☼ ودامت صولت الدين ببركته ونفعها في العالمان☼ صلى الله عليه وعلى آله واصحابه ما ظهرت أسرار حكميّه ☼ وما برزت علوم وحكم ومعرفة ألزم في البعض الكتمان ☼ اللهم صل وسلم على قبلة تجلياتك الربانيّة ☼ محل نظرك من الوجود عالي الشان ☼ كتاب أسرارك المنطوية الحقيّة العلميّة ☼ مظهر الرحمة من حضرتها مجلى اسمك الرحمن ☼ وعلى آله وصحبه ما استقامت الملة الحنيفيّة ☼ وما ترجم بلسان الشريعة و الحقيقة ترجمان
 
(اللَّهُمَّ صَلَّ وَسَلِمُ عَلَى الذَّاتِ المُحَمَدِيَّة وَاغفِر لَنَا مَا يَكُونُ وَمَا قَدْ كَانْ)

(أَمَّا بَعْدُ) فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَهِ وَقَعَ فِي الخَاطِرِ تَأْلِيفُ مَوْلِدٍ يُتلى فِي بَعضِ أَخْبَاِر وِلادَةِ الْحَقِيقَيةِ الأَحْمَدِيَّة ٭ وَسَطعَ الْوَارِدُ بِتَسْمِيَتِه بـ (الأَسَرارِ الرَّبَّاَنِية) ٭ فِي مَولِدِ مَنْ وُضِعَ وَهُوَ مَصْحُوبٌ بِالْخِتَان ٭ وَالدُّرَرِ الّوَهْبِيَّة المَجْلِيَّةِ الْحَقِيَّة ٭ فِي بَعْضِ أَنْبآءِ مَنْ ظَهَرَ وَعَيْنَاهُ مَكْحُولَتَان ٭ فَرَأَيْتُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُؤْيَةً مَنَامِيَّه ٭ وَرُؤْيَتُهُ حَقٌ كَمَا أَوْرَدَ عَنهُ ثِقَاتُ الرُّوَاةِ بِطُرُقِ الإِحْصَان ٭ فَأَمَرَنيِ أَنْ أُصَنِفَ مّوْلدِاً وأَجْعَلَ إِحْدَى قَافِيَتَيْهِ هَاءً بَهِيَّة ٭ وَالأُخْرى نُوناً كَمَا فَعَلْتُ لأَنَّهَا نِصْفُ دَائِرَةِ الأكَوْان ٭ وَبَشَرَنِي أَنَّهُ يَحْضُرُ فِي قِرَاءَتِه إِذَا قُرِئَ فَسَطَّرْتُ لِيُتَشَرَّفَ بِه كُلَّمَا تُلِيَ حِكَايَةً نَوْمِيَّة ٭ وَأَنَّهُ يُسْتَجَابُ الدُّعَاءُ عِنْدَ ذِكْرِ الْوِلادَةِ وَعِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْهُ فَنَسْأَلُ اللهَ الْغُفْرَان ٭ فَشَرَعْتُ وَأَنَا الْفَقِيرُ الْرَاجِى لأَعْلَى الْمَشَاهِدِ الْقُرْآنِيَّة ٭ لأَنَّهُ هُوَ الْقَصدُ الْمُؤَمَّلُ بَرَكَةُ تِلاوَتِه عَلَى مَمَرَّ الأَزْمَان ٭ فَأَقُولُ وَأَنَا الْفقِيرُ الطَّالِبُ مِنَ اللهِ مَعَانِي يَعْلَمُهَا خَفِيَّة ٭ الْغَنِىُّ بِاللهِ الشَرِيفُ الشَّهِيُر بِالْمِيْرغَنِى مُحَمَّدُ عُثَمان ٭ ابْنُ السَّيِدِ مُحَمَّدٍ أَبِى بَكْرِ بْنِ السَّيِدِ عَبْدِ اللهِ تِلْمِيذُ إِبْنِ إِدْرِيسَ أَحمدَ ذِى الأَفْعَالِ الأَحْمَدِيَّه ٭ أَرْسَلَ اللهُ عَلَى الْجَمِيعِ مَعَ الأَبْنَآءِ وَالأَخْوَانِ سَحَائِبَ الرَحْمَةِ وَالرِّضْوَان ٭ هَذَا وَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُبْرِزَ هَذِهِ الْعَوَالِمَ الْعُلْوِيَّةَ وَالسُّفْلِيَّة ٭ قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ نُورِهِ فَكَانَتْ هِىَ مُحَمَّدَ بْنَ عَدْنَان ٭ وَقَالَ أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللهُ نُورُ نَبِيِكَ يَاجَابِرُ جَوَاباً لمِسْئَلَتِهِ الْمَحْكِيَّة ٭ وَكُنْتُ نَبِيّاً وَآدَمُ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ عَنْهُ لَقَدْ بَان ٭ وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لجِبْرَيلَ كَمْ عُمِّرْتَ يَا جِبْرِيلُ فَقَالَ لاَ أَدْرِى رِوَايَةً جَلِيَّة ٭ غَيْرَ أَنَّ كَوْكَباً يَبْدُو فِي الْحِجَابِ الرَّابِعِ يَا مَعْشَرَ الإِخْوَان ٭ بَعْدَ كُلِّ سَبْعِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مَرَّةً فَهذِه عَلامَاتٌ اجْتبِاَئِيَّة ٭ وَقَدْ رَأَيْتُهُ أثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ أَلّفَ مَرَّةٍ بِلا نُقْصَان ٭ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعْرِيفاً بِمَقَامِه وَأَسرَارِهِ الْمُصْطَفَوِيَّة ٭ وَعِزَّةِ رَبِىّ أَنَا ذَلِكَ الْكَوْكَبُ الَّذِي رَأَيْتَهُ يَاجِبْرِيلُ فِي حِجَابِ الْمَنَّان ٭ وَغَيْرُ ذلِكَ مِمَّا لا تَحْصُرُهُ الأَقْلامُ فِي الْكُتُبِيَّة ٭ وَلا يَسَعُهُ فِي الْحِقيقَِة حِفْظُ الْكَاتِباَن ٭

(اللَّهُمَّ صَلَّ وَسَلِمُ عَلَى الذَّاتِ المُحَمَدِيَّة وَاغفِر لَنَا مَا يَكُونُ وَمَا قَدْ كَانْ)


وَأَمَّا مَا وَرَدَ فِي حَقِّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْكُتُبِ الْقَدِيمِيَّة ٭ فَالتَّوْرَاةُ والإِنْجِيلُ مَمْلُؤَتَانِ وَالْفُرْقَان ٭ وَيِكْفِيكَ قَوْلُ اللهِ تَعَالى (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) آيَةً إِلهِيَّه ٭ و (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ) بِهَا لَقَدْ تَمَّ الإمْتِنَان ٭ وَقَدْ وَصَفَهُ اللهُ تَعَالى فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَاتِهِ الْمَنِعْيَّة ٭ الَّتِى أَنْزَلَهَا فِي كِتَابِهِ الْقرْآن ٭ وَهِىَ قَوْلُهُ تَعَالى (يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشّراً وَنَذِيراً)أَخْبَاراً مُبَشِّرِيَّه ٭ وَزَادَ فِيَها وَحِرْزاً لِلاُمِّيِّينَ فَهذَا الْوَصْفَان ٭ وَقَالَ أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُوليِ سَمَّيْتُكَ المُتَوَكِلَ شَهَادَةً قُدْسِيَّة ٭ وَغَيْرُ ذلِكَ مِمَا رَوَاهُ كَعْبُ الأَحْبَارِ وَغَيْرُهُ وَابْنُ سَلامٍ بَعْدَ الإِيمَان ٭ وَقَالَ آدَمُ لَمَّا خَلَقْتَنِي رَفَعْتُ رَأْسِي إِلى عَرْشِكَ فَإِذَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِيهِ هذِهِ الْكَلِمَاتُ الَّتِي هِىَ الْمَبَانِي الْإِسْلَامِيَّة ٭ لَآ إِلهَ إِلاَّ اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ ذُو الّرِفْعَان ٭ وَأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَعْظَمَ عِنْدَكَ مِنْهُ مِنْحَةً قُرْيِبَّة ٭ وَأَنَّ هذَيْنِ الاِسْمَيْنِ اللَّذَيْنِ بِهِمَا يَتِمُ الْوُصْلَان ٭ وَأَبْدَى مِمَّنْ جَعَلْتَ اسْمَهُ مَعَ اسْمِكَ أُمُوراً فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ ذُو الْعَظَمَةِ الرَّحِيمِيَّه ٭ وَعِزَّتِي وَجَلَالىِ لِيُعْلِمَهُ عَظَمَةَ عَيْنِ الْأَعْيَان ٭ إِنَّهُ لَأَخِرُ النَّبِيِنَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ لَولَاهُ مَا خَلَقْتُكَ أَحْوَالاً تَشْرِيفِيَّة ٭ وَقِيلَ أَبَا مُحَمَّدٍ يُكَنىّ صَفِىُّ اللهِ آدَمُ كَان ٭ وَقَالَ عِيسَى شَاهِداً فِيهِ لَهُ وَلَسْتُ أَهْلاً أَنْ أُحْمَلَ حِذَاءَهُ وَأَنْبَآءً مَسْطُورِيَّة ٭ وَلَو أَخَذْتُ فِي النَّقْلِ لَتُهْتُ فِي وُسْعِ هذَا الْمَيْدان ٭ وَقَدْرُهُ الْمُعَظَّمُ قَدِ اتَّضَحَ قَبْلَ بُرُوزِه وَأَشْرَقَتْ أَنْوَارُهُ فِي العَوَالِمِ بِالكُلِّيَّة ٭ وَلَيسَ يَحْصُرُ ذلِكَ إِلاَّ الْمَلِكُ الدَّيَّان ٭

(اللَّهُمَّ صَلَّ وَسَلِمُ عَلَى الذَّاتِ المُحَمَدِيَّة وَاغفِر لَنَا مَا يَكُونُ وَمَا قَدْ كَانْ)

ثُمَ اَعْلَمْ أَنَّ نَسَبَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِلْسِلَةٌ ذَهَبِيَّة ٭ مُنَظَّمٌ كَالدُّرِّ الْمَعْرُوفِ بِالتَّشْرِيفِ عَلى كُلِّ الْأَلوَان ٭ فَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ ذِي العِصَابَةِ الْهَاشِمِيّةَ ٭ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ مَنَافٍ بِلَا خِلَافٍ وَلَا غَوَيَان ٭ ابْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ أَنْسَاباً قُرَشِيَّة ٭ ابْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَىِّ بْنِ غَالِبٍ بِضَبْطٍ وَحِفْظَان ٭ ابْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضِر بْنِ كِنَانَةَ الْمَكنُونِيَّة ٭ ابْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ الْمُزَان ٭ ابْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدٍّ رَوَاهُ أَهْلُ النَّسَبِيَّة ٭ وَذلِكَ الْمُشْهُورُ بِأَنَّهُ ابْنُ عَدْنَان ٭ وَمَنْ زَادَ عَلَى هذَا فَقَدْ كَذَبَ كَمَا جَآءَ عَنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَخْبَارِ الْمَرْوِيَّة ٭ وَهذَا النَّسَبُ لَمْ يَكُنْ أَعْلى مِنْهُ فِي الْعَرَبِ نَسَبٌ بِلَا نُكْرَان ٭


نَسَبٌ مِنَ الرَّحْمنِ مَحْفُوٌظ فَلَا
يَلْحَقُهُ نَسَبٌ فِي الوُجُودِ مُبَرَّأ
دُرٌ تَنَضَدَّ مِنْ قَـــدِيمٍ عَـــــالِي
يَعْـلُو عَــلَى الْجَوْزَاءِ نُــورٌ أَسْنَأُ

وَهذَا النَسَبُ لَمْ يَدْخُلهُ سِفَاحٌ حِفْظاً مِنَ اللهِ فِي آبَائِه وَأُمَّهَاتِه مِنَ الْأَوَّلِيّة ٭ وَذلِكَ لِحِفْظِ نُطْفَتِهِ الَّتِي شَرَّفَها قَدْرُهُ وَالشَّان ٭ بَلْ نِكَاحٌ مَضْبُوطٌ مِنْ أَبٍ وَأُمٍّ حِكَمٌ قَهّاَرِيَّة ٭ وَذلِكَ مِنْ صُلْبٍ طَاهِرٍ إِلى رَحِمٍ طَيِّبٍ لَمْ يَدْخُلْهُ الشُّبْهَان ٭ فَتَحَفَّظْ لهِذهِ ِالْأَنسَْابِ الَّتِي هِىَ أَعْظَمُ أَنْسَابٍ أَصِيلِيَّة ٭ تَزْدَدْ قُرباً وَمَحَبَّةً عِنْدَ هذَا الرَّسُولِ الْمُعَان ٭ لِكَوْنِه مُعْتَنىً بِه كَمَا عُلِمَ تَحْقِيقاً مِنَ الْحَضْرَةِ الرَّحَمُوتِيَّة ٭ فَيَنْبَغِي لَكَ التَّخَلُقُ بِأَخْلَاقِ الَّذِي بِالدِّينِ مُدَان ٭ وَتَعْلُو عَلَى سَائِرِ الْأَجْنَاسِ بِحَوْزِكَ قُضُبَ الذَّهّبِ السَّبْكيَّة ٭ وَتَنِل السُمُوَّ بِمَدْحِ مِنْ فَاقَ سَائِر الْإِنْس وَالْجَـــان ٭
(اللَّهُمَّ صَلَّ وَسَلِمُ عَلَى الذَّاتِ المُحَمَدِيَّة وَاغفِر لَنَا مَا يَكُونُ وَمَا قَدْ كَانْ)


ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ تِلْكَ اللَّمْعَةَ الْمُفَخَّمة الْمُعْظََّمَةَ الْمُكَمَّلَةَ النُّورِيَّة ٭ انْتَقَلَتْ مِنْ وَجْهِ آدَمَ لِوَجْهِ ابْنِه شِيثٍ كَمَا رَوَاهُ أَهْلُ الإتْقَان ٭ وَلَمْ تَزَلْ تَنْتَقِلُ إلَى أَنْ جَآءَتْ فِي جَبْهَةِ عَبْدِ اللهِ لِسُبُوقِ الْعِنَايَةِ الأَزَلِيَّه ٭ فَوَضَعَهَا فِي آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ أُمِّ سَيِّدِ الْعُجْمِ وَالْعُرْبَان ٭ فَكَانَتْ تَرى مِنَ الْعَجَائِبِ فِي حِينِ حَمْلِهَا بِه عَلَيِه أَفْضَلُ الصَلَاةِ وَالسَّلَامِ وَالتَّحِيَّة ٭ مَا يَقْصُرُ عَنْهُ فِي الْحَقِيَقةِ تَعْبِيرُ اللِّسَان ٭ وَنَاهِيكَ بِمَنْ فِي بَطْنِهَا الَّذِي هُوَ مُتَعَشِقَةٌ بِهِ الْعَوَالِمُ المُلْكِيَة ٭ وَلَمْ يَبْقَ شَئْ ٌإِلَّا وَهُوَ مُنَاظِرٌ لِبُرُوزِ خَيْرِ الصِبْيَان ٭ وَكَذلِكَ اسْتِشْرَافُ ظُهُورِه وَاقِعٌ لِلْعَوَالِمِ المَلكُوتِيَة ٭ وَهِىَ أَهْلٌ لِلتَّشَرُّفِ بِخَيْرِ مَنْ عَرَجَهَا وَنَالَتْ بِهِ الْأَمَان ٭ وَجَآءَهَا آدَمُ فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ وَبَشَّرَها بِأَنَّهَا حَمَلَتْ بِخَيْرِ من يَمْشِى عَلَى الْأَرْضِيَّة ٭ وَقَصْدُهُ التَّشَرُّفُ بِه فَرحَاً وَسُرُوراً وَقَدْ كَان ٭ وَلَمْ تَزَلْ فِي كُلِ شَهْرٍ تَرى نَبِيّاً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَهْلِ الْعَزاَئِمِ الْعَزْمِيَّة ٭ فَيُبَشِّرُهَا بِه بِعِبَارَةٍ أُخْرى لِيَتِمَّ لَهَا الِاطْمِئْنان ٭ فَبُشْرى لَنَا أَجْمَعِينَ بِه وَبِكَمَالَاتِهِ الَّتِي هِيَ أَعْظَمُ أُمْنِيَّة ٭ وَهَنِيئاً لَنَا بِقُدُومِه وَلسَآئِرِ الْأَكْوَان ٭ فَوَ اللهِ إِنَّهَا لَمِنْ أَعْظَمِ الْأَوْقَاتِ الَّتِي أُعْطِيَتْهَا جَمِيعُ الْبَرِيَّة ٭ إِذْ بَانَتْ بِه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طُرُقُ الْحَقِ وَاضْمَحَلَّتْ سُبُلُ الْخُسْرَان ٭
(اللَّهُمَّ صَلَّ وَسَلِمُ عَلَى الذَّاتِ المُحَمَدِيَّة وَاغفِر لَنَا مَا يَكُونُ وَمَا قَدْ كَانْ)

وَلَمّاَ جَآءَ شَهْرُ وِلَادَتِهِ الَّتِي هِيَ أَعْظَمُ عَطِيّةٍ منَ الْمَلِكِ الْحَقِّ الْمُتَفَضَّلِ بِتِلْكَ الْهَدَّية ٭ أَخَذَتْ آمِنَهُ فِي أَتْعَابِ الْوِلَادَةِ وَهِىَ كَلَا شَىْءَ بِالنِسْبَةِ لمِعُاَلجَةِ النِّسْوَان ٭ وَلَمْ تَزَلْ وَهِىَ فِي ذَلِكَ تَتَرَاكَمُ عَلَيْهَا الْأَعْرَافُ الْعِطْرِيَّة ٭ وَتَزْدَادُ بُشْرى بِقُرْبِ ظُهُورِ مُنَوِّرِ سَائِرِ الْبُلْدَان ٭ وَحَضَرَهَا فِي لَيْلَةِ الْوِلَادَةِ بَعْضٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِيَّة ٭ وَكَذلِكَ مِنَ النّسَآءِ آسِيَةُ وَمَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَان ٭ فَأشْتَدَّ بِهَا الطَّلْقُ لِتَمَامِ الْمُدَّةِ فِي لَيْلَةِ الِاثْنَيْنِ الْمَطْلِيَّة ٭ بِأَنْوَارٍ وَأَسْرَارٍ وَحِكَمٍ وَرَحْمَةٍ وَرَأْفَةٍ وَغُفَران ٭ وَكَانَتْ إِذْ ذَاكَ حَاضِرَةً عِنْدَهَا أُمُّ عُثْمَانَ ابْنِ أَبِى الْعَاصِ ذَاتُ الْحُظُوظِ الْهَنِيَّة ٭ وَالشَّفَّاءُ أُمُّ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ سَيِّدِ أَهْلِ الشُّكْرَان ٭ فَاشْتَدَّ بِهَا الطَّلْقُ فَوضَعَتْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قصيدة القدوم
مَخْتُوناً حِكْمَةً رَبَّانِيَّة ٭ شَاخِصاً بِبَصَرِه إلىَ السَّمَآءِ فَنَسْأَلُكَ اللّهُمَّ سَتْرَ الدَّارَان ٭ وَقَدْ حَكَتْ أُمُّهُ عِنْدَ ذَلِكَ أُمُوراً نُوَرانِيَّة ٭ وَخُرُوجَ نُورٍ مَعَهُ سَطَعَ فِي الْأُفُقَان ٭ وَقَالَتْ أُمُّ عُثْمَانَ تَدَلَّتِ النُّجُوُمُ وَلَمْ تَنْظُرْ عِنْدَ وِلَادَتِه إِلّا أَنْوَاراً عُمُومِيةَّ وَذلِكَ أَنَّهَا عَمَّتْ فِي سَائِر الْكِيَان ٭ وَقَالَتْ أُمُّ عَبْدِ الرَّحْمنِ لَمّاَ سَقَطَ عَلى يَّدَيَّ وَاستَهَلَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مَقْرُونَتَانِ بِالزَّكِيَّة ٭ سَمِعْتُ قَائِلاً يَقُولُ رَحِمَكَ اللََّهُ فَيَا هَنِيئاً لَهَا بِتِلْكَ الْمَجْلَسَان ٭ وَأَضَآءَ لَهَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ مِنْ أَنْوَارِهِ الْعَظَمُوتِيَّه ٭ حَتىَّ لَقَدْ نَظَرَتْ إِلى قُصُورِ الرَّومِ وَكَنْعَان٭
(اللَّهُمَّ صَلَّ وَسَلِمُ عَلَى الذَّاتِ المُحَمَدِيَّة وَاغفِر لَنَا مَا يَكُونُ وَمَا قَدْ كَانْ)

وَأَمَّا الَّذِي جَرى لَيْلَة مَوْلِدِه صَلَّى الله عَلَيْه وَسَلَّمَ مِنَ الْعَجَاِئِب الْعَجِيبِيَّة ٭ فَأُمُورٌ دَالَّةٌ عَلى عَظِيمِ مَكَانَتِه مِنَ الْحَقِ وَالْمَكَان ٭ كَالِارْتِجَاجِ الْوَاقِعِ فِي إِيَوَانِ كِسْري ذِي الْبِنَاءَاتِ الْقَوِيَّة ٭ الْمَعْرُوفِ بِأَنُوشَرْوَان ٭ فَذلِكَ إِذَا تَأَمَّلْتَهُ وَكُنْتَ ذَا نَظَرٍ وَبَصِيرَةٍ بَصِيرِيَّة ٭ تَرى فِيه أَعْظَمَ الْبَشَائِرِ بِانْهِدَامِ دَعْوَةِ الْبُطلَان ٭ وَغَيْضُ الْبُحَيْرَةِ الْمَعْرُوفَةِ بِنَاحِيّةِ الْفُرْسِ بِطبَرِيَّة ٭ فِيهِ مِنَ الْآيَاتِ السَّاطِعَةِ بِالْحَقِ وَالْبُرْهَان ٭ وَأَعْجَبُ مِنْ ذلِكَ كُلِّه إِذَا دَقَّقْتَ خُمُودُ النَّارِ الْفَارِسِيَّة ٭ فَيَا عَجَبَاً مِمَّنْ يَسْمَعُ مِثْلَ هذَا وَيُكَذِّبُ فَلَيْسَ أَقْوى مِنْهُ خُسْرَان ٭ وَكَانَ لَهَا عَلَى الصَّحِيحِ أَلْفُ عَامٍ لَمْ تَخْمَدْ لِعِبَادَتِهِمْ أَوْقَدَهَا الْجَاهِليَّة ٭ وَقَدْ خَمِدَتْ لِظُهُورِه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ النِّيرَان ٭ وَأَصْبَحَتِ الْأَصْنَامُ مُنَكَّسَةً عَلى رُءُوسِهَا لِبُدُوِّ الْمِلَّةِ الْحَنَِيِفيَّة ٭ وَبُطْلَانِ عَِبَادَتِهَا وَعَمَّ ذلِكَ فِي جَمِيعِ الْمَشْرِقَان ٭ ثُمَّ أَخَذَتْهُ الْمَلَائِكَةُ فَطَافَتْ بِه جَمِيعَ الْأَرْضِيَّة ٭ وَعَمَّتْ بَرَكَتُهُ الْعُظْمى عَلى أصنَافِ الْودْيَان ٭ وَقِيلَ دَارَتْ بِه كَذلِكَ فِي الْعَوَالِمِ الْعُلْويَّة ٭ لِتَنَالَ مَا نَالَتهُ الْأَرَضُونَ مِنّ الْفُخْرَان ٭ وَزُيِنَتِ السَّمَاءُ لَيّلَة موْلِدِه وَفَرِحَتْ الْخَلَائِقُ الْمَلِكَيَّة ٭ فَكَيْفَ لَا وَمِنْ نُورِه خَلَقَهَا الرَّحْمن ٭ وَعَّمتِ الْأَرْضَ الزِّينَةُ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ يَا مَعْشَرَ الْأُمَّةِ التَّخَصِيصِيَّة ٭ وَيَحِق لها إِنْ كُنْتَ ذَا فَهْمٍ أَنْ تُزَان ٭ وَهْوَ لِمَا عَمَّ فِيهَا مِنْ خَيْرَاتٍ تَشَرَّفَتْ بِهَا عَلى جَمِيعِ الْعَوَالِمِ الْأُخْرَوِيَّة ٭ فَيَا لَهَا مِنْ مَفَاخِرَ وَلَا سِيَّمَا لِلْمَوْضِعَان ٭ وَذلِكَ حَيْثُ وُلِدَ وَنَشَأَ وَبَدَأَهُ الْوَحْىُ فِي الْأَرْضِ الْمَكّيَّة ٭ وَحَيْثُ دُفِنَ فَياَ لَيْتَنِي كُنْتُ تِلْكَ الْأَرْضَ الَّتِي زَادَتِ الْفَخْراَن ٭

(اللَّهُمَّ صَلَّ وَسَلِمُ عَلَى الذَّاتِ المُحَمَدِيَّة وَاغفِر لَنَا مَا يَكُونُ وَمَا قَدْ كَانْ)

ثُمَّ نَشَأَ مَعَ أُمَّه وَتُوُفِيَتْ بَعْدَ مُدَّةٍ مِنَ الزَّمَانِ قَلِيلِيَّة ٭ وَقَدْ تُوُفِّىَ أَبُوهُ قَبْلَهَا كَمَا صَحَّحَهُ الشَّهْمَان ٭ ثُمَّ تَوَجَّهَتْ بِه كَمَالُ الْعِنَايَةِ الْأَبَدِيَّة ٭ بَعْدَ أَنْ تَرَكَه بَعضُ النِّسْوَان ٭ وَذلِكَ إِلى حَضْرَةِ سَيِّدَتِنَا كَامِلَةِ الْحَظِّ حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّة ٭ فَيَا لَهَا مِنْ سَعَادَةٍ فَاقَتْ بِهَا عَلى جَمْعٍ مِنَ الْإِنْسِ وَالْجَان ٭ وَحَصَلَ لَهَا مِنَ الْبَرَكَةِ مَا خَبَّرَتْ بِه فِي الدِّيَارِ الْحَرَمِيَّة ٭ كَمِثْلِ دُرُورِ شَاتِهَا الَّتِي لَمْ يَكُنْ فِيهَا شَىْءٌ مِنَ الْأَلْبَان ٭ وَخِصْبِ غَنَمِهَا الَّتِي كَانَتْ لمَ ْتَحْوِ شَيْئاً مِنَ الْمنَفْعَِيَّة ٭ فَعَادَتْ بِالْإِعْطَاءِ مِمَّا جَادَ بِه فِيهَا الْحَنَّان ٭ وَفِى سُرْعَةِ شَبَابِه مِنَ الغَرَائِبِ مَا حَكَتْهُ الْأَفْضَِليَّة ٭ دِلَالَاتٌ عَلى عِظَمِ اعْتِنَاءِ البَرِّ بِه لِأَنَّهُ يَتِيماً كَان ٭ وَفِى الضُّحى أَسْرَارٌ مِنَ الرَّحِيمِ الْكَرِيمِ مَتْلِيَّة ٭ مِنْ إِيوَاءٍ وإهْدَآءٍ وَإِغْنَآءٍ وَقَدْ حَان ٭ وَفِى حُسْنِ نَشْأَتِه وَنَظَافَتِه مَعَ صِغَرِه تَأْدِيبُ أَدَبِيَّة ٭ وَإِصْبَاحُهُ صَقِيلاً دَهِيناً كَحِيلاً يُشِيرُ لِهذَا الدَّوَرَان ٭ وَبَرَكَتُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَكْلِ مِنْ صِغَرِه إِذَا حَضَرَ فِيهِ ظَاهِرَةٌ مَشْهُورَةٌ مَرْمُوزِيَّة ٭ وَهُوَ أَنَّهُ إِذَا أَكَلَ مَعَ عَمِّه أَبِى طَالِبٍ وَآلِه شَبِعُوا بِغَيْرِ تَوَان ٭ وَإِذَا غَابَ خَرَجَتْ تِلِّكَ الْبَرَكَةُ فَلَمْ تَشْبَعِ الْجَمْعيَّة ٭ وَثَمَّ مِنْ عِظَمِ قَدْرِه مَا يَكِلُّ عَنْهُ الْوَصفَان ٭ فَتَأَهَّبْ بِتَفْرِيغِ سِرّكَ لِحُبِّ هذِهِ النَّشْأَةِ المَحْفُوظِيَّة ٭ وَتَوَجَّهْ لِإِِنْزَالِ الموَدَّةِ فِيهِ سِرّاً وإِعْلَان ٭

(اللَّهُمَّ صَلَّ وَسَلِمُ عَلَى الذَّاتِ المُحَمَدِيَّة وَاغفِر لَنَا مَا يَكُونُ وَمَا قَدْ كَانْ)
وَعِنْدَ حَلِيمَةَ مَعَ أَخِيهِ كَانَ يَرْعَى غَنَمَهُمُ الْمَسْمِيَّة ٭ فَكَانَ يُظِلُّهُ الْغَمَامُ وَقَدْ صَحَّ ذلِكَ فِي غَيْر مَكَان ٭ وَجَآءَهُ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ يَرْعَى الْغَنَمَ عُصْبَةٌ مَلَكِيَّة ٭ قِيلَ ثَلَاثَةٌ وَقَالَ بَعْضهُمْ بَلِ اثْنَان ٭ وَفىِ يَدِ أَحَدِهِمْ طِسْتٌ مِنَ الْألْوَانِ الذَّهَبِيَّة ٭ وَهُوَ مَمْلُوٌء ثَلْجاً بِغَيِر زَيْغٍ وَلَا بُهْتَان ٭ فَشَقَا صَدْرَهُ الشَّرِيفَ وَاسْتَخْرَجَا مِنهُ الْمُضْغَةَ القَلْبِيَّة ٭ ثُمَّ شَقَّا قَلْبَهُ فَأَخْرَجَا مِنْهُ عَلَقَةً سَوْدَآءَ فَطَرَحَاهَا مِنْ ثَمَّ لِيُطَهّرَان ٭ ثُمَّ غَسَلَا بَطْنَهُ بِذلِكَ الثَّلْجِ حَتَّى تَرَكَا تِلْكَ المُضْغَةَ مَنْقِيَّة ٭ فَخَتَماهَا بِخَاتَمِ النُّورِ فَمَلَاهَا حِكْمَةً و إِيَمان ٭ ثُمَّ قَالَ جِبْرِيلُ قَلْبٌ وَكِيعٌ شَهَادَةً مِنْهُ حَقِّيَّة ٭ أَيْ شَدِيدٌ وَفِيهِ يَا بُنَى عَيْنَانِ تُبْصِرَان ٭ فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ وَلَّيَا عَنْهُ فَصَارَ يَرَى الْأَمْرَ مُعَاينَةً عِيَانِيَّة ٭ وَكَانَ لَهُ كَمَا صَحَّ أُذْنَانِ لِلوَقَائِعِ تَسْمَعَان ٭ ثُمَّ قَالَ لَهُ زِنْهُ بِعَشَرَةٍ مِنْ أُمَتِهِ الْخَيْرِيَّة ٭ فَوَزَنَهُ فَرَجَحَ بِهِمْ وَهَيْهَاتَ أَنْ يَزِنَهُ الْكَوْنَان ٭ ثُمَّ قَالَ لَهُ زِنْهُ بِمَائَةٍ مِنْ أُمَّتِهِ الْأُخْرِويَّة ٭ فَوَزَنَهُ فَرَجَحَ بِهِمْ كَمَا صَحَحَهَ الْحبْرَان ٭ ثُمَّ قَالَ زِنْهُ بِأَلْفٍ مِنْهُمْ لِيَتِمَّ مِنَ اللهِ وَالْخَلْقِ الشَّهَادَةُ الْعَدْلِيَّة ٭ فَوَزَنَهُ فَرَجَحَ فَقَالَ لِصَاحِبِه لَوْ وَزَنْتَهُ بِأُمَّتِهِ لَوَزَنَهَا مُرَجَّحَ الْمِيزَان ٭ ثُمَّ ضَمُّوهُ إِلى صُدُورِهِمْ وَقَبَّلُوا رَأْسَهُ وَقَالُوا لَنْ تُرِاعَ يَا سَيِّدَ جَمَاعَةِ النُّبُوَّةِ وَالرُّسْلِيَّة ٭ فَلَوْ تَدْرِى مَا يرَادُ بِكَ مِنَ الْخَيْرِ وَالْهَدَيَان ٭ فَوَحَقِّكَ عَلَى اللهِ لَقَرَّتْ عَينَاكَ الْجَمِيلَةُ الْحُسْنِيَّة ٭ وَكَانْ الْأَمْرُ فِيهِ الْجُودَ السَّارِيَ إِلى سَائِرِ الْعَالَمَان ٭ وَقَالَا لَهُ مَا أَكْرَمَكَ عَلَى اللهِ يَا خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الْأَرْضَ الْفَتْقِيَّة ٭ إِنَّ اللهَ معكَ وَمَلَائِكَتَهُ فَمَا عَلَيْكَ مِنْ خَوْفٍ بَعْدَ هذَا العِصْمَان ٭ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ هكَذَا وَهُوَ يَكْبُرُ وَدُعِىَ الْأَمِينَ لِأمَانَتِهِ الْقَرِيحِيَّة ٭ وَتَزَوَّجَ بِخَدِيجَةَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَعشْرِينَ الْحَائِزةِ الْقَصْرَان ٭ وَسَافَرَ الشَّامَ فِي تِجَارَة وَكَانَتْ تُظَلِّلُ عَلَيهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمَعْصُومِيَّة ٭ وَرَأَت خَدِيجَةُ مَعَ نِسَآءٍ حِينَ قُدُومِه يُظِلَّانِه مَلَكَان ٭ فَذَكَرَتْ ذلِكَ لمِيَسْرَةَ فَأَخْبَرَهَا أَنَّهُ رَأَى ذلِكَ مِنْ مُنْذُ خَرَج مَعَهُ فِي السَّفَرِيَّة ٭ فَيَا عَظِيمَ شَأْنِك يَا رَسُولَ الْمَلِكِ الدَّيَّان ٭
(اللَّهُمَّ صَلَّ وَسَلِمُ عَلَى الذَّاتِ المُحَمَدِيَّة وَاغفِر لَنَا مَا يَكُونُ وَمَا قَدْ كَانْ)
ثُمَّ أَخَذَ يَتَحَنَّثُ فِي جَبَلِ حِرَاءَ فِى الْمَغَارَةِ الَّتِي هِيَ بِالْخَيْرَاتِ حَرِيَّة ٭ وَيَعُود إِلى أَهْلِه وَيَرْجِع إِلَيْهَا فِي بَعْضِ الْأَحْيَان ٭ فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فَقَالَ لَهُ اقْرَأ فَقَالَ مَا أَنَا بِقَارِئٍ فَغَطَّهُ غَطَّةً حِلْمِيَّة ٭ ثُمَّ قَالَ لَهُ اقْرَأْ فَقَالَ مَا أَنَا بقَارِئٍ فَغَطَّهُ أُخْرى بِنُصْحَان ٭ ثُمَّ قَالَ لَه اقْرَأْ باسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ وَذلِك بَدْءُ الوَحِي لِلْحَضْرة الْمَحمُودِيَّة وَمِنْ ثَمَّ تَوَاتَرَ الْأَمْرُ أَحْيَاناً حَتَّى تَمَّ نُزُولُ الْقُرْآن ٭ وَقَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ بِسَنَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ لِلدِّيَارِ الْيَثْرِبِيَّة ٭ جَاءَهُ جِبْرِيلُ فَأَسْرى بِه إِلَى بَيتِ الْمَقْدِسِ كَماَ حَرَّرَهُ الشَّيْخَان ٭ وَأَتَاهُ بِالُبَرَاقِ مُلْجَماً فَاسْتَصْعَبَ بِعُنُوفِةٍ بِهَيمِيَّة ٭ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ مَا رَكَبِكَ عَبْدٌ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنِ عَدْنَان٭ ثُمَّ بَعْدَ بيْتِ الْمّقْدِسِ رَقّى بِه إِلَى السَّموَاتِ بَعْدَ أَنْ صَلَّى بالنَبِيِّينَ وَأُسِْقَى الشَّرْبَةَ اللَّبَنِيَّة ٭ فَلَقِىَ آدَمَ فِي الأولى وَفِى الثَّانِيَةِ ابْنَى الْخَالَةِ يَحْيى وَعِيسَى ذوىِ الإِحْصَان ٭ وَفى الثَّالِثَّةِ وَجَدَ يُوسُفَ ذَا الْمَحَاسِنِ الَّذِي افْتَتَنَتْ بِه زلِيْخَا الْأَوَّلِيَّة ٭ وَفِى الرَّابِعَةِ إِدْرِيسَ الَّذِى قَالَ اللهُ فِيهِ وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً فِي التِّبْيَان ٭ وَفِى الْخَامِسَةِ هَارُونَ ٭ وَفِى السَّادِسَةِ مُوسَى الَّذِي رَدَّهُ لِتَخْفِيفِ الصَّلَاةِ الْفَرْضِيَّة ٭ فَرَجَعَتْ بَعْدَ خَمسِينَ خَمْساً فِي النَّهَارِ ثَلَاثَةٌ وَفِى اللَّيْلِ فَرْضَان ٭ وَفِى السَّابِعَةِ إِبْرَاهِيِمَ مُتِّكِئاً عَلَى الْبَيْتِ الْمَعمُورِ بِالضِّيَاءَاتِ الْوُسعِيَّة ٭ الِّذِي يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ بِحُسْبَان ٭ ثُمَّ إِنَّهُمْ لَا يَعُودُنَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْبَغتِيَّة ٭ فَماَ أَعْلي هّذَا الْمَقَامَ كَيْفَ وَهُوَ مَقَامُ خَليلِ الرَّحْمن ٭ وَلَمْ يَزَلْ يَرْْقى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلى سِدْرَةِ الْمُنْتَهى إَلى الحَضْرَةِ العَرشِيَّة ٭ وَعَلَا الْحُجُبَ وَخَاطَبَ مَوْلاَه ُوَرآهُ كَمَا قَالَ اْبنُ عَبَّاسٍ عِيَان ٭ وَرَجَعَ وَكُلُّ ذِلكَ كَانَ فِي بَعْضِ لَيْلَةٍ فَمَا أَعْظَمَ هِذِه الْمُعْجِزَاتِ الشَّهِيرِيَّة ٭ وَأَخْبَرَ قُرَيْشاً فَكَذَّبَهُ أَهْلُ الْبَغْىِ وَالْخِذْلَان ٭ فَجَآءَ بِالعَلَامَاتِ وَأَخْبَرَ بِالْعِيرِ الَّتِي كَانَتْ لَهُ مَرْئِيَّة ٭ وَصَدَّقَهُ الصِدِّيقُ لِسَبْقِ الْعِنَايَةِ لَهُ فَتَيَقَّظْ يَا نَوْمَان ٭

(اللَّهُمَّ صَلَّ وَسَلِمُ عَلَى الذَّاتِ المُحَمَدِيَّة وَاغفِر لَنَا مَا يَكُونُ وَمَا قَدْ كَانْ)


ثُمَّ لمَ ْيَزَلْ صَابِراً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْخَباَئِثِ الصَّادِرَةِ لَهُ مِنَ الْفِئَةِ الْكُفرِيَّة٭ وَيَدْعُو لهَمُ ْمِنْ حُسْنِ خُلُقِه بِالْهُدى وَالْهَدَيَان ٭ فَهَدَى اللهُ مَنْ هَدى بِعِنَايَتِه وَأَمَرَهُ لِيُتِمَّ لَهُ بِاْلهِجْرَةِ النَّبَوِيَّة ٭ فَخَرَجَ هُوَ وَالصَّدَّيقُ وَتَخَبَّيَا فِي غَارِ ثَوْرٍ وَطَلَبَ الْكُفَّارُ لَهُاَ يُقْتَلَان فَأَتَوا إِلَى اْلغَارِ وَقَدْ أَمَرَ اللهُ اْلحَمَامَ وَاْلعَنْكَبُوتَ تَنْسِجُ عَلى فَمِ تِلْكَ اْلمَغَارَةِ اْلمَحْصُونِيَّة ٭ فَقَالَ أَبُو بَكْر هؤُلَاءِ هُمْ فَقَالَ مَنْ مَلَأَ اللهُ قَلْبَهُ بِالسَّكِينَةِ وَالاِطْمِْئنَان ٭ يَا أَبَا بَكْرٍ مَا بَالُكَ بِأثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُماَ فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهَما سَكِينَتَهُ النَّصْريَّة ٭ وَمَضَوْا إِلَى اْلمِدَينَةِ فَأَدْرَكَهُمْ فِي الطَّرِيقِ سُرَاقَةُ فَسَاخَتْ قَوَائُمِ فَرَسِه فَنَادَى اْلأَمَان ٭ فَحَلَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَجَعَ وَرَدَّ الْكُفَّارَ عَنْهُ وَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الدِّيَارِ الحَرَمِيَّة ٭ وَنَزَلَ عِنْدَ أَخْوَالِه فِي دَارِ بَنِى النَّجْارِ أَهْلِ الرُّسْخَان ٭ وَبَنَى اْلمَسْجِدَ وَجَهَّزَ الْجَيْشَ هُوَ وَالدَّائِرَةُ اْلأَصْحَابِيَّه ٭ وَأَقَامَ الدِّينَ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ فَوَافى مَوْلَاهُ بِإحْسَان ٭ وَاسْتَأْذَنَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ وَلَمْ يَسْتَأْذِنْ أَحَداً قَبْلَهُ مِنَ اْلأَنَبِْيَاءِ اْلقَبْلِيَّة ٭ فَأَذِنَ لَهُ وَأَعْظَمُ الْمَصَائِبِ عَلَيْنَا وَفَاتُهُ فَاْلحُكْمُ لِلْمَنَّان ٭ وَدُفِنَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حُجْرَةِ عَائِشَةَ زَوْجَتِهِ الَّتِي نَزَلَتْ فِيِهَا اْلآيَاتُ التَّبْرِيئِيَّة ٭ وَعِنْدَ رِجْلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ الصِدّيقُ وَعُمَرُ الْفَارُوقُ مَدْفُونَان ٭ وَصَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ وَعَزَّتْ أَهلَهُ مَعَ اْلخِضْرِ ذِي اْلعُلُومِ اللَّدُنِّيَّة ٭ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ الرِّجَالُ بِوِصَايَتِه وَالنِّسَاءُ وَالصِّبْيَان وَعَمَّتْ مِلَّتُهُ فِي جَمِيعِ الْأَرْضِ الْقُرْبِيَّة وَالْبُعْدِيَّة ٭ وَلَمْ يُحْرَمْ مِنْ رَحْمَتِه وَبَرَكَتِه شَئٌ مِنَ اْلَأْكَوان ٭

(اللَّهُمَّ صَلَّ وَسَلِمُ عَلَى الذَّاتِ المُحَمَدِيَّة وَاغفِر لَنَا مَا يَكُونُ وَمَا قَدْ كَانْ)

وَأَمَّا وَصْفُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَيْثُ جِهَتُهُ اْلخَلْقِيَّة ٭ فَهُوَ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اْلحَقِيقَةِ كَان ٭ فَخْماً مُفَخَّماً وَجْهُهُ كَالدَّائِرِة اْلقَمَرِيَّة ٭ أَطْولَ مِنَ اْلمَرْبُوعِ وَأَقْصَرَ مِنَ اْلمُشَذَّبِ الَّذِي طُولُهُ قَدْ بَان ٭ عَظِيمَ اْلهَامَةِ أَزْهَرَ اللَّوْنِ وَاسِعَ اْلجَبِينِ أَزَجَّ اْلحَوَاجِبِ غَيْرَ مَقْرُونِيَّة ٭ لَا يُجَاوِزُ شَعْرهٌ شَحمَهَ أُذُنَيْهِ رَجِلَ الشَّعْرَان ٭ بَيْنَ حَاجَبْيهِ عِرْقٌ يُدِرُّهُ الْغَضَبُ أَقنَى العِرْنِينِ ذَا الْحِلْيَهِ الْحَلِيَّة ٭ لَهُ نُورٌ يَعلُوهُ يَحسِبُهُ مَنْ لَمْ يَتَأَمَّلهُ أَشَمَّ وَهُوَ خَطْأن ٭ كَثَ اللَّحْيَةِ سَهْلَ الْخَدَّيْنِ الْوَرْدِيَّة ٭ كَامِلَ الْجَمَالِ فِطْرَةً أَدْعَجَ الْعَيْنَان ٭ وَاسِعَ الْفَمِ يَفْتَتِحُ الْكَلَامَ وَيَخْتَمِهُ بِشِدْقَيْهِ العَسَلِيَّة ٭ أَشْنَبَ وَقَدْ صَحَّ أَنَّهُ مُفَلَّجُ الْأَسْنَان ٭ لَهُ شَعَرُ دَقِيقٌ مِنْ صَدْرِه إِلى سُرَّتِه يُسَمَّى الْمَسْرُبَةَ الشَّعَرِيَّة ٭ وَعُنُقُهُ جِيدُ دُميَهٍ فِي صَفَاءِ الْفِِصَّةِ بَيْضَان ٭ مُعْتَدِلَ الْخَلْقِ بَادِناً مُتَمَاسِكاً ذَا رَوَائِحَ مِسْكِيَّة طِيبِيَّة ٭ سَوَاءَ الْبَطْنِ وَالصَّدْرِ مَسِيَحهُ بَعْيِدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَان ٭ ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ أَىْ رُءُوسِ الْعِظَامِ الْمَجْلِيَّة ٭ أَشْعَرَ الْمَنِكبَيْنِ وَأَعَالِى الصَّدْرِ وَالذِّرَاعَان ٭ عَارِىَ الثَّدْيَيْنِ مِمَّا سِوى ذلِكَ بِتَصْحِيحِ الشَّمَائِلِ التِّرِمْذيَّة ٭ طَوِيلَ الزَّنْدَيْنِ رَحبَ الرَّاحَةِ شَثْنَ الكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَان ٭ سَبْطَ الْعَصَبِ سَابِلَ الطَّرْفِ ذَا النَّظَرَاتِ الْجَمَالِيَّة ٭ يَنْبُو الْمَاءُ عَنْ كَفَّىْ رِجْلَيْهِ إِذَا ضَحِكَ يَفْتَرُّ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ مُبْدٍ لِذَلِكَ الْحُبَّان ٭ أَيِ الْحُبُوبِ الْمَحْظِيَّة ٭ نَظَرُهُ إِلَى الْأَرْضِ أَطْوَلُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ جُلُّ نَظَرِهِ الْمُلَاحَظَةُ يَسُوقُ أَصْحَابَهُ رُكْبَاناً ومِشْيَان ٭ دَائِمَ الْبِشْرِ يَبْدَأُ مَنْ لَقِيَهُ بِالسَّلَامِ إِذَا مَشى كَأَنَّما يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ مِشْيَةً رُوحَانِيَّة ٭ دَائِمَ الْفِكْرِ طَوِيَل السُّكُوتِ مُتَوَاصِلَ الْأَحْزَان ٭

(اللَّهُمَّ صَلَّ وَسَلِمُ عَلَى الذَّاتِ المُحَمَدِيَّة وَاغفِر لَنَا مَا يَكُونُ وَمَا قَدْ كَانْ)


وَأَمَّا أَخْلَاقُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَيْسَ يَحْصُرُهَا ضَبطُ اْلأَقْلَامِ اْلبَشَرِيَّة ٭ فَلْنَتَبَرَّكْ بِذِكِرْ نَذْرٍ مِنْهَا كَماَ سَطَّرْنَا فِي خَلْقِهِ اْلمُزَان٭ فَنَقُولُ كَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَدْ تخَلَّقَ بِاْلأَخْلَاقِ اْلقُدْسِيَّة ٭ وَأَمَرَ بِالتَّخَلُّقِ بِهَا ليُنَالَ كَمَالُ اْلفَوْزَان ٭ وَنَقُولُ كَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمِ رَءُوفاً رَحِيماً صَاحِبَ شَفَقِيَّه ٭ وَذلِكَ بِسَآئِرِ اْلخَلْقِ وَلَاسِيَّماَ بِأَمَّتِه أَهْلِ عَالِي اْلجِنَان ٭ وَكَانَ عَلى غَايَةِ اْلعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ وَالكَشْفِ وَالدِّينِ وَاْلحِلْمِيَّه ٭ وَنِهَايَةِ الصَّبْرِ وَالشُّكْرِ وَاْلحَيَاءِ فِي كِلَا اْلوَقْتَان ٭ وَتَحَقَّقَ بِالرَّجَآءِ وَاْلخَوْفِ وَالزُّهْدِ وَاْلوَرَعِ فِي الدَّارِ اْلمَفْنِيَّة ٭ بَلْ مَقَامُهُ اقْتَضى زُهْدَهُ فِي سِوَى اْلحَنَّان ٭ وَتَحَلَّى بِالتَّوَاضُعِ وَاْلعَفْوِ وَالْجُودِ وَالشَّجَاعَةِ وَاْلمُرُوءَةِ وَاْلعِفِيَّة ٭ وَالرِّضَا وَالْعَدْلُ فِيهِ وَفِى اْلغَضَبِ أَعْظَمُ شُهْدَان ٭ وَكَانَ عَلى ذِرْوَةِ الصَّمْتِ وَالتَّأَنِّى وَاْلوَقَارِ وَحُسْنِ اْلأَدَبِيَّة ٭ وَالنَّظَافَةِ وَالظَّرَافَةِ اللَّذَيْنِ هُمَا مِنْ أَعْظَمِ النَّفْعَان ٭ وَحُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ والرَّأْفَةِ بِأَهْلِه وَاْلجَمَاعَةِ الصَّحْبِيَّة ٭ وَالْكَمَالِ واْلجَلَالِ وَاْلجَمَالِ وَاْلعِرْفَان ٭ وَالتَّوْبَةِ وَاْلإِنَابَةِ وَالْأَوْبَهِ وَالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ النَفْليَّة ٭ وَالْكَرَمِ وَاْلوُدِّ وَالْبُغْضِ فِي اللهِ وَاْلحَنَان ٭ عَظِيمَ الصَّفْحِ عَمَّنْ أَسَآءَهُ وَهَا نَحنُ نَخْتِمُ بِالْأَدْعِيَةِ اْلمرَْجِيَّة ٭ لِأَنَّهُ لَا يُحْصَرْ مَالَهُ فَلْنُمْسِكِ الُبَسْطَ وَنَقْبِضِ الْعِنَان ٭ وَنَقُولُ رَضِىَ اللهُ تَعَالى عَنْ سَائِرِ أَصْحَابِه خُصُوصاً أَبَا بَكْرٍ وَعُمًر وَعُثْمَانَ وَعَلِيَّا وَبَاقِي الْأَصْحَابِ وَاْلآلِيَّة ٭ وَلَاسِيَّمَا فَاطِمَةَ وَاْلحَسَنَ وَاْلحُسَيْنَ وَسَائِرَ اْلأَهْلِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَان٭
(اللَّهُمَّ صَلَّ وَسَلِمُ عَلَى الذَّاتِ المُحَمَدِيَّة وَاغفِر لَنَا مَا يَكُونُ وَمَا قَدْ كَانْ)

ثُمَّ ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ يَا مَعْشَرَ اْلحَاضِرِينَ وَالسَّامِعينَ إِلَى الَّتِي هِيَ قِبْلَةُ الدَّعَوَاتِ اْلعَلِيَّه ٭ فَإِنَّ الدُّعَآءَ مُسْتَجَابٌ عِنْدَ هذَا اْلمَكَان ٭ اللَّهُمَّ لَكَ اْلحَمْدُ كَمَا يَلِيقُ بِكَ وَكَذًا الشُكْرُ يَامَنْ لَكَ الصِّفَاتُ السَّنِيَّة ٭ نَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِذَاتِكَ وَصِفَاتِكَ وَأَسْمَائِكَ اْلحِسَان ٭ أَن تُصَلِّىَ وتُسَلّمَ عَلى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ بِقَدْرِ عَظَمَتِكَ الذَّاتِيَّة ٭ وَآلِه وَصَحْبِه وَسَائِرِ اْلخِلَّان ٭ وَنَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ اْلعِظَيِم اْلأَعْظَمِ وَرِضْوَانِكَ اْلأَكْبَرِ ذِي اْلأَنْوَارِ السَّطْوَانِيَّة ٭ وَنَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ الطَّاهِرِ الطَّيِّبِ اْلمُبَارَكِ يَا حَنَّان ٭ الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِه أَجَبْتَ وَإِذَا سُئِلْتَ بِه أَعْطَيْتَ أَوْفَرَ عَطِيَّة ٭ وَإِذَا اسْتُرْحَمْتَ بِه رَحِمْتَ وَأَنْتَ أَهْلُ الرَّحْمَةِ يَارَحْمن ٭ وَإِذَا اسْتُفْرِجْتَ بِه فَرَّجْتَ أَنْ تُفّرّجَ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ اْلأَضْيَاقِ الْكَدَرِيَّة ٭ وَأَنْ تَأْخُذَ بِيَدِ كُلٍّ مِنَّا إِلى مَقْصِدِه يَا وَاسِعَ اْلوُهْبَان وَأَنْ تُهَيِّئَ لَنَا مِنَ اْلأَسْبَابِ مَا تُخِرجُنَا بِه مِنْ هذِهِ اْلأَحْوَالِ الرَّدِيَّة وَأَنْ تَنْقُلَنَا إِلي حَضْرَةِ اْلجُودِ وَاْلوُسْعَان ٭ وَأَنْ تُدْخِلَنَا فِي شَفَاعَةِ نَبِيِّكَ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اْلعُمُومِيَّةِ وَالْخُصُوصِيَّة ٭ وَأَنْ تَرْزُقَنَا جِوَارَهُ فِي أَعْلَى الجِنَان ٭ وَأَنْ تُمَتِّعَنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَاْلقُوَّةِ الْبَدِيِعِيَّة ٭ وَأَنْ تَكْفِيَنَا شَرَّ اْلبَرَصِ وَالْجُذَامِ وَاْلأَمْرَاضِ وَالْجِناَن ٭ وَنَعُوذُ بِكَ اللَّهُمَّ مِنْ كُلِّ أفَةٍ وَمْحِنَهٍ وَعَاهَةٍ وَزَلْزَلَةٍ وَشِدَّةٍ وَعَصَبَيَّة ٭ وَذِلْةٍ وَغَلَبَةٍ وَقِلَّةٍ وَجُوعٍ وَعَطَشٍ وَمَكْرٍ وَأَن نُهَان ٭ وَفَقْرٍ وَفَاقَهٍ وَحَاجَةٍ إلى مَخْلُوقٍ وَضِيقٍ وَوَبَاءٍ وَبَلَاءٍ وَغَرَقٍ وَحَرَقٍ وَفِتْنَةٍ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا الْحِقَيرِيَّة ٭ وَحَرٍْ وَبَرْدٍ وَسَرْقٍ وَنَهبٍ وَغَىٍّ وَضَلَالَةٍ وَتُهْمَةٍ وَزَلَلٍ وَطُغْيَان ٭ وَهَمٍّ وَغَمٍّ وَخَطَأٍ وَمَسْخٍ وَقَذْفٍ وَخْسٍف وَعِلَّةٍ وَهَامَّةٍ وَفَضِيَحةٍ صَوْلِيَّة ٭ وَهَلَكَةٍ وَخَلَّةٍ وَعِقَابٍ وَعَذَابٍ وَمَعْصِيَةٍ وَقَبِيَحةٍ في الدَّارَان ٭ وَنَعُوذُ بِكَ اللَّهُمَّ مِنَ الِاسْتِدْرَاجِ وَالأَخْذِ وَالْجَوْرِ وَالظُّلْمِ وَالسِّحْرِ وَالْحَسَدِ والْغَدْرِ وَالْكَيْدِيَّة ٭ وَالْعَدَاوَةِ وَالْقَدْحِ وَالْحِيَلِ وَالشَّمَاتَةِ وَالْكَشْحِ وَالْإِطْعَان ٭ وَنَسأَلُكَ اللَّهُمَّ الْمَغْفِرَةَ وَالْهِدَايَةَ وَالْخَشْيَةَ وَالْعِنَايَةَ وَالرِّعَايَةَ وَاللُّطْفِيَّة ٭ وَالْوَرَعَ وَالزُّهْدَ وَالتَّوَكُّلَ وَالْإِقْبَالَ وَاللُّطْفَان ٭ وَالْكَمَالَ وَالْجَلَالَ وَالجَمَالَ وَالِاسْتِقَامَةَ عَلَى الطَّرِيَقةِ الطَّاهِرَةِ المُحَمَّدِيَّة ٭ وَاقْضِ اللَّهُمَّ لِكُلٍّ مِنَّا مَا فِي نَفْسِه مِنَ الْحَاجَاتِ يَا وَاهِبَ الْمَقْصُودِ يَا خَيْرَ مَنْ أَعطَى السُّؤْلاَن ٭ اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ وَنَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ الرَّحْمَانِيَّة ٭ يَا سَيِّدَنَا مُحَمَّدُ يا أَحْمَدُ يَا أَبَا القَاسِمِ يَا رَسُولَ الله (ثلاثاً) إِنَّا تَوَجَّهْنَا بِكَ إِلي رَبِّنَا فِي حَوَائِجِنَا جَمِيعَهِا لِتُقْضى ٭ اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ فِينَا بِجَاهِهِ عِنْدَكَ يَا ُسْلَطان (ثلاثاً) ٭ وَنَسأَلُكَ اللَّهُمَّ السِّترَ وَالصِّيَانَةَ وَالسَّرَّ وَالصَّلَاحَ وَالْمُكَاشَفَةَ وَالْبَرَكَةَ وَالْبِرَّ وَالْمَغْفِرَةَ فِي الْأُولَى وَالْأُخْرِّويَّة وَلا تَفْضَحنَا اللَّهُمَّ بَيْنَ عِبَادِكَ لاَ فِي الدُّنْيَا وَلاَ فِي الْآخِرةِ يَا مَعْرُوفاً بِالسِتْـَــران٭

(اللَّهُمَّ صَلَّ وَسَلِمُ عَلَى الذَّاتِ المُحَمَدِيَّة وَاغفِر لَنَا مَا يَكُونُ وَمَا قَدْ كَانْ)

cheers 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://azhr158.yoo7.com
 
المولد العثماني الاسرار الربانية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشيخ الهاشمي جبل اولياء :: المولد النبوي الشريف-
انتقل الى: